الواقع الافتراضي والمعزّز : فرصتك الذهبيّة لدخول السوق بقوّة

استحوذَت التكنولوجيا على كافّة مجالات الحياة، وأحدثت نقلةً نوعيّةً وتغيّرًا هائلًا في نظم وهيكليّة التعاملات جميعها، وكانت ريادة الأعمال هدفًا أساسيًّا لها، فقد غزت التكنلوجيا الحديثة مجال ريادة الأعمال بقوّة وأحدثت فيه تغيُّرات جذريّة دافعةً بذلك أسلوب ونمط التعاملات التقليديّة إلى طيّ النسيان.

منذ سنواتٍ قليلةٍ ظهر ما يُعرف بالواقع الافتراضي والواقع المُعزّز ليفرضا نفسيهما في مجالات التسويق والدعاية والإعلام كأحد العناصر الفريدة والجاذبة للانتباه وليقدّما امتيازاتٍ عديدة عجزت عنها أساليب التسويق التقليديّة. في هذا المقال سنوضّح ونناقش  تأثير كلًّا من الواقع الافتراضي والمُعزّز على استراتيجيّات التسويق وأُسسها المختلفة، وكيفيّة استثمار هذين المجالين الفريدين لضمان دخول المُنتج بقوّة ومُنافسة. وسنستعرض أبرز النجاحات المُتسارعة والمُنتجات الرائدة في عالم التسويق والتي اعتمدت على استثمار الواقع المعزّز والافتراضي لدعم مُنتجاتها وتسويقها بأسلوبٍ “مُختلف”.

الواقع الافتراضي والمعزّز

سنبدأ رحلتنا بتعريفٍ بسيط لكل من الواقع الافتراضي والمُعزّز.

الواقع الافتراضي (Virtual Reality) هو واقع خيالي مصنوع ومُهندس حاسوبيًّا لجعله مماثلًا قريبًا من الواقع إلى حدٍّ كبير بحيث يخلق تجربةً حقيقيّة ثلاثيّة الأبعاد للمُستخدم.

الواقع الافتراضي والمعزّز

يعتمد الواقع الافتراضي على مجموعة أدوات خاصّة (Gadgets) تُدعى بنظّارات الواقع الافتراضي تقوم بعرض الصور أو المقاطع الصوتيّة عبر جهاز العرض ونظام الصوت المُصمَّم خصيصًا لخلق بيئة محيطة مماثلة للواقع تمامًا، والتي ستسمح للمُستخدم بـ “معايشة” الواقع المعروض.1

وبالمقابل فإن الواقع المُعزّز (Augmented Reality) يختلف عن الافتراضي في أنّه لا يحتاج إلى أدوات خاصّة ومع ذلك فإنّه يخلق بيئة تفاعليّة ثلاثيّة الأبعاد لأي مجسّم يتمُّ تصميمه ضمن التطبيق المُستخدم لتفعيله.2

وآليّة عمل الواقع المُعزّز بسيطة وهي تعتمد على وجود برنامجٍ خاصّ يتضمّن بيانات المجسّمات بشكل ثلاثي الأبعاد بالإضافة إلى جهاز عرض متوافق مع التطبيق (هاتف Android أو IOS أو أي جهاز متوافق آخر) يقوم هذا التطبيق بعرض تجسيدٍ ثُلاثي الأبعاد لأي مُنتج أو مُجسّم ضمن مكتبة التطبيق.

كيف تستثمر هاتين الورقتين الرابحتين

لا شكّ أنّ عمليّة التسويق والإعلان عن المُنتج تُعتبر أحد الركائز الأساسيّة للانطلاق في أيّ مشروعٍ تجاري، ولا جدال إطلاقًا على أن السوق أصبح يضُجُّ بالمنافسين الأمر الذي يجعل من تصدّر مُنتجك للساحة أمرًا صعبًا وشاقًّا. وهنا ستلعب الشركات ورقتي الواقع المُعزّز والافتراضي في تمييز مُنتجك بين جَمهرة المُنتجات الأخرى. وفيما يلي سنستعرض أهم الميّزات التي يمكن أن تقدّمها لك.

الواقع المعزّز والافتراضي، أسلوب التسويق العصريّ المميّز

حقّق التسويق الالكتروني رواجًا كبيرًا في أوساط الدعاية والإعلان إلّا أنّ الإعلانات الورقيّة التقليديّة في الصُحف والمجلّات وعروض التلفاز ما زالت تحتلّ مكانة جيّدة في عالم الدعاية والتسويق، بالرغم من أنّها بدأت تتراجع مؤخّرًا بسبب توظيف التقنيات الجديدة كالعالم الافتراضي والعالم المُعزّز في التسويق والإعلان، فالمستخدمون بشكل طبيعي سئموا من الطرق التقليدية في الإعلانات وباتوا يرغبون بشيء جديدٍ مُميّز.

وهنا فرض الواقع المُعزّز والافتراضي نفسه كأحد الوسائل التسويقيّة المُميّزة والتي قدّمت حلولًا بسيطة وفريدة من نوعها يمكننا تلخيصها في النقاط التالية:

الربط المعنوي للعميل

سمح الواقع الافتراضي للمروّجين وروّاد الأعمال وأصحاب الشركات بتقليص الهوّة بينهم وبين عملائهم من خلال إضفاء طابع الثقة بالمُنتج، فعندما تُتاح الفُرصة للعميل بأن يُعاين المُنتج افتراضيًّا ويقوم باختباره ومشاهدته ويتمكّن من التعرّف عليه أكثر بل وتجربته قبل شرائه فهذا بدوره سيساعد على بناء جسر الثقة بين العميل وأصحاب المُنتج.

 تكلفة صغيرة ونتائج كبيرة

إن أصحاب المشاريع والشركات الإنتاجيّة يخصّصون مبالغ طائلة لحملات التسويق لديهم، منها ما يكون مفيدًا وذا نتائج إيجابيّة على انتشار المُنتج، والكثير منها يكون مضيعةً للمال والوقت والجُهد، سيّما أن تكلفة وضع الإعلانات على واجهة الصّحف أو الإذاعات المشهورة يتطلّب مبالغ هائلة تصل إلى 500 ألف دولار في بعض المجلّات العالميّة.3

وهنا يلعب الواقع الافتراضي ورقته الرابحة في تقليل التكاليف وتحقيق نتائج أكثر إيجابيّةً، حيث أنّ تكلفة تصميم تطبيقٍ لواقع مُعزّز أو افتراضي ترويجي للمُنتج بتفاصيله كاملةً تصل إلى 5 آلاف دولار في المتوسط، وهذا المبلغ يُعتبر ضئيلًا إذا ما قُورن بحملات الإعلان في الصحف، بالإضافة إلى أنّ توظيف الواقع الافتراضي و الواقع المُعزّز سيكون قيمةً ثابتة  تستفيد منها الشركة على المدى الطويل، على خلاف الإعلانات التقليدية المرحليّة المؤقتّة، كما أنّه سيترك انطباعًا إيجابيًّا وصِبغةً فريدةً للشركة المصنّعة في نفوس عُملائها.4

فُرصة التجربة قبل الشِراء

كلنا يعلم أن العميل يميل دائمًا إلى الرغبة في تجربة المُنتج قبل شرائه، وهذا في الواقع غيرُ مُتاح في كثيرٍ من الأحيان، في حين أنّ هذه القاعدة لا تنطبُق على الواقع المُعزّز فهو يفتح المجال أمام عملائك لمُعاينة مُنتجك بل وحتى تجربته افتراضيًّا ومحاكاته ضمن أُطر واقعيّة، وهذا كما ذكرنا سابقًا سيترك انطباعًا إيجابيًّا ومشجّعًا لدى العميل.

والجدير بالذّكر أيضًا أنّ الواقع الافتراضي يتجاوز عقبةً مهمّة غالبًا ما تُربك روّاد الأعمال وأصحاب الشركات الإنتاجيّة وهي توفير طيف المُنتجات كلّه بين يدي العميل، فالعميل قد يرغب في معاينة أنواع مختلفة من منتج ما وهذا قد لا يكون مُتاحًا في الفروع أو حتى في المراكز التجاريّة الرئيسية.

في حين أن تسويق المُنتجات وعرضها بواسطة الواقع المُعزّز لا يتطلب سوى وجود مكتبةٍ لها في التطبيق نفسه، وتأمين مكتبةٍ رقميّة للمُنتجات في تطبيق الواقع المعزّز لا يتطلّب مساحة مكانيّة ولا إنتاجًا لكامل عيّنات المُنتج، بمعنى آخر فإنه ينفي الحاجة لتوفير مُتطلّبات العميل من مَقاسات أو أصنافٍ أو ألوانٍ معيّنة كلّها في وقتٍ ومكانٍ واحدٍ، فبإمكانه تصفّحُ كافة أصناف المُنتج من قاعدة بيانات واحدة على الجهاز اللوحي أو نظام العرض المُزوّد بالواقع المُعزّز.

لفت الانتباه إلى المُنتج أو الخدمة الجديدة

تميل اهتمامات العملاء في وقتنا الحاضر إلى كلِّ ما هو جديد فريد، وللواقع الافتراضي في ذلك جولةٌ رابحة، فالبيئة التفاعليّة التي يُضفيها على العملاء تعطيهم تجربةً فريدة للمُنتج، فرؤيتهم له وتفاعلهم معه سيولّد صيتًا سريعًا وواسعًا في الأوساط الاجتماعيّة المحليّة وحتى العالميّة ويسمح لمُنتجك أن يسوّق نفسه بنفسه.

كيف تبدأ رحلتك في عالم التسويق الافتراضي

في الواقع إن تهيئتك لتسويق مُنتجك الخاص عن طريق الواقع الافتراضي ليس بالأمر الصعب فهو يتطلّب بِضع خُطواتٍ بسيطة يمكن لأصحاب المشاريع الكبيرة والصغيرة أنّ ينفذوها على حدٍّ سواء. (يمكنك بدء مشروع على مستقل لتنفيذ تطبيق واقع معزز من خلال المبرمجين المحترفين)، وهنالك صنفان أو توجّهان أساسيّان لتطبيقات الواقع المُعزّز والتي تعتمد عليها شركات التسويق هما:

الواقع المُعزّز المُعتمد على العلامات

يعتمد هذا النوع من التطبيقات على الواسمات باللونين الأبيض والأسود لتفعيل التطبيق وذلك باستخدام كاميرا الجهاز لعرض معلومات إضافية عن المُنتج أو الخدمة. وهذه الواسمات هي عادةً منشورات ورقيّة تتضمّن كودات (QR) أو صورًا ثنائيّة الأبعاد والتي يتمُّ برمجة التطبيق سابقًا للتعرّف عليها وإظهار المُجسمّات التفاعليّة ثلاثيّة الأبعاد والمعلومات الإضافيّة عند التقاطها بكاميرا الجهاز.

 وتُستخدم هذه الطريقة بشكل كبير في إعلانات الصُحف والمجلّات والمنشورات بحيث يتمكّن القارئ بمجرّد امتلاكه للتطبيق وتوجيه كاميرا هاتفه إلى المنشور الورقي من استعراض المُنتج بشكل ثلاثي الأبعاد والتفاعل معه بواقعيّة كبيرة.

الواقع المُعزّز المُعتمد على الحسّاسات

الواقع المُعزّز المُعتمد على الحسّاسات

على خلاف سابقه فهو لا يتطلّب وجود واسمات ورقيّة، وبدلًا من ذلك فإنّه يعتمد على كُلٍّ من الانترنت، الحسّاسات في الكاميرا والحسّاسات المُتوفّرة في الهواتف الذكيّة مثل الحسّاسات البصريّة والحركيّة (نظام تحديد المواقع GPS والبوصلات وحسّاسات التسارع). وبواسطة هذا النوع من التطبيقات بإمكان المُستخدم توجيه كاميرا هاتفه بأي إتّجاه ورؤية المُجسّمات الافتراضيّة والاستعراضات ثلاثيّة الأبعاد التي بُرمج وِفقها التطبيق. وأكثر ما يُستخدم هذا النوع من التطبيقات في استعراض المُنتجات بشكل واقعي كأثاث المنزل أو الملابس أو حتى مساحيق التجميل الموجودة في قاعدة بيانات التطبيق.

ويتبقى مهمّة نشر التطبيق في الأوساط البرمجيّة (لاسيّما آب ستور وغوغل ستور) ولا ضير من بعض الإعلانات التقليديّة للإشادة بتطبيق الواقع الافتراضي الجديد والمُميّز للشركة. ويجب التنويه أيضًا إلى ضرورة تحديث وتزويد قاعدة بيانات التطبيق بمعلومات المُنتجات وأصنافها بشكل مستمر لكل يكون العميل على دراية بآخر المُستجدّات على صعيد مُنتجات أو خدمات الشركة.

مجالات الواقع المُعزّز والافتراضي

على الرغم من محدوديّة الخدمات والمُنتجات التي يمكن توظيف الواقع المُعزّز للترويج إليها، إلّا أنّ هنالك العديد من المجالات التي لاقت في تلك التكنولوجيا فُرصةً دسِمة لدعم حملات الدعاية والإعلان الخاصّة بها. وإليك المجالات التي كانت السبّاقة في استثمار الواقع الافتراضي والمُعزّز في خُططها:

خدمات التأثيث

لابُدّ أن نقول أن رضا العميل هي الأولويّة التي يجب وضعها في أي عمليّة تجاريّة، وتمثّل التجربة الافتراضيّة فُرصة ثمينة لتشجيع العميل ورفع ثقته بالمُنتج المطروح، وساهمت تطبيقات الواقع المُعزّز بشكل كبير في حل العديد من المشكلات التي كانت تواجه الشركات في عمليّة بيع مُنتجاتها وإقناع العميل بها.

وأبرز الأمثلة عن تسخير الواقع الافتراضي في هذا الصدد هي مجال خدمات تأثيث المنازل، حيث أتاح الواقع المُعزّز للعميل فُرصة استعراض مُنتجات الشركة من الأثاث في أيّ مكانٍ من منزله عن طريق تطبيق الشركة وقاعدة بياناتها ومن خلال هاتف العميل. هذه الخُطوة البسيطة ساهمت بكسر حاجز التردّد عند الكثير من العُملاء وشجّعتهم لاقتناء مُنتجات الشركة بثقة بعد أن قاموا بتجربتها على أرض الواقع قبل اقتنائها.

خدمات المُستحضرات والاكسسوارات

أثبت الواقع المعزّز مرونةً كبيرة في إمكانيّة الترويج وإضفاء لمسةٍ سحريّةٍ مميّزة للمُنتجات، وأبرز المجالات التي صعّدت مُنتجاتها باستخدام التسويق الافتراضي هي مُنتجات المُستحضرات والاكسسوارات، حيث مكّنت العميل من مُعاينة مظهر مُستحضرات التجميل ومُحاكاة تأثيرها التجميلي على العميل نفسه، وذلك من خلال الهواتف الذكيّة وعبر الكاميرا الخاصّة بها، حيث بإمكان العميل اختيار المُنتج ومُحاكاته على نفسه عبر الكاميرا الأماميّة الخاصّة بجوّاله.

وبالرغم من أنّ فُرصة تجربة المُنتج بشكل واقعي قبل شراءه تكفي لإقناع العميل بالشراء، فإن وجود مثل هذه التكنلوجيا مُتاحةً بين أيدي العملاء يديه من شأنها بسط شُهرة المُنتج محليًّا وحتى عالميًّا كما سنرى من خلال تجارب بعض الشركات لاحقًا في مقالنا.

قِطاع السياحة

لعب الواقع المُعزّز دورًا بارزًا في قِطاع السياحة والإعلان عن المُنشآت و المراكز الترفيهيّة، فقد خرج بأسلوبٍ فريد في الدعاية، إذ اعتمد على مبدأ إطلاع العميل أو المُهتم بالمُنشأة أو المَعلم السياحي قبل زيارته وذلك في سبيل تشجيعه. حيث وفّرت تطبيقات الواقع المُعزّز إمكانيّة الاطّلاع على تفاصيل المعالم من خلال كاميرا هاتف العميل، أي بمجرّد تفعيل العميل للتطبيق وتوجيه كاميرا هاتفه إلى البناء الأثري فستظهر له كافّة التفاصيل والمعلومات وحتى المُجسّمات التوضيحيّة التي تتعلّق بذلك الأثر.

في حين كان للواقع الافتراضي بأدواته المُميّزة (نظّارات الواقع الافتراضي) مساهمةً أكبر في ذلك المجال، حيث مكّن المُستخدم من مُعايشة مواقع الأماكن السياحية والمُنشآت الترفيهيّة بشكل واقعيّ دون أن يذهبَ إليها حقيقةً وكأنّه في قلب الحدث.

تجارب ناجحة في عالم التسويق الافتراضي

فور ظهور واجهات الواقع الافتراضي تسابقت الشركات للاستثمار في هذه التقنيّة وطرحها لمُنتجاتها لوضع بصمتها الأولى في السوق، ومُنذ ذلك الحين برزت العديد من النماذج الناجحة لشركات كبيرة وصغيرة على حدٍّ سواء، وسنخُصُّ فيما يلي أكثر التجارب المُثيرة للاهتمام في توظيف الواقع الافتراضي والمُعزّز في مجال التسويق والدعاية والإعلان:

شركة بيبسي

شركة بيبسي

كانت تجربة شركة بيبسي مع الواقع المُعزّز فريدةً وغير مُسبوقةً، وعلى الرغم من أنّها لم تستهدف مُنتجها بشكل مباشر في حملتها التسويقيّة تِلك إلّا أنّها جذب اهتمام الأوساط الاجتماعيّة إليها بشدّة، حيث قامت شركة بيبسي بوضع شاشة تفاعليّة مُزوّدةً بكاميرا تعتمد على الواقع المُعزّز في أحد مواقف الحافلات في لندن، بحيث تقوم بعرض صورٍ ومُجسّماتٍ ترفيهيّة بجانب صورة الزوّار بشكل حيٍّ ومباشر في ذلك المكان. أحدثت هذه الدعاية ضجّة إعلاميّة كبيرة في وسائل التواصل وزادت مبيعات الشركة على الرغم من أنّها لم تستهدف مُنتجاتها في  دعاية الواقع المُعزّز الفريدة تلك.

https://www.youtube.com/watch?v=Go9rf9GmYpM

شركة IKEA

شركة IKEA

شركة IKEA هي شركة سويديّة عالميّة مشهورة لبيع الأثاث المنزلي، حيث كانت أولى الشركات التي اعتمدت تطبيقات الواقع المُعزّز لتسويق مُنتجاتها بطريقةٍ فريدة. أطلقت عام 2013 تطبيقها الفريد (IKEA AR) على كلٍّ من أجهزة الأندرويد والآيفون والذي أتاح للعملاء فُرصة استشفاف الأثاث الذي تُنتجه، من خلال إمكانيّة عرض أي مُنتج للشركة في منزل العميل عبر كاميرا هاتفه وبشكل ثلاثي الأبعاد.

وكان كل ما على العميل فعله هو انتقاء المُنتج الذي يريده من ضمن الكاتالوك الذي تُوفّره الشركة ووضع الصفحة التي تتضمّن ذلك المُنتج في المكان الذي يرغب بوضع الأثاث فيه وتشغيل تطبيق الشركة وتوجيه كاميرا هاتفه إلى ذلك المكان ثم… يظهر الأثاث الذي انتقاه على شاشة هاتفه بالحجم واللون والتفاصيل الواقعيّة الدقيقة، وبذلك تُتاح الفُرصة للعميل بأن يُعاين الأثاث ومُلائمته للمنزل قبل اتّخاذه لقرار الشراء.5

Makeup Genius

هذا التطبيق الفريد الخاص بشركة مستحضرات التجميل العريقة لوريل (Oreal) أحدث نقلةً نوعيّة في عالم المكياج وتغييرًا جوهريًّا لأساليب التسويق فيه. إذ سمح تطبيق  Makeup Genius للعملاء من تجربة طائفة مُنتجات شركة لوريل كلّها بسلاسة وسهولة وذلك من خلال اختيار العميل للمُنتج ضمن تطبيق الشركة وتوجيه كاميرا هاتفه إلى وجهه لاستعراض جودته ومُحاكاة تأثيراته الجماليّة.6

ZARA

بيّنت دراسات أن أكثر من 61% من المتسوّقين يفضلّون المتاجر التي تمتلك ميّزات الواقع المُعزّز وأن خوض هذه التجربة الفريدة بثّ رغبة العودة إلى المتجر في أكثر من 71% من العملاء وحفّز استعداد 40% منهم لدفع مبلغٍ إضافي في حال توفّر خدمة الواقع المُعزّز.

وهذا في الواقع ما أدركته شركة ZARA، حيث كانت السبّاقة في إضافة هذه الميّزات إلى سلسلة متاجرها ومراكز التسوّق الخاصّة بها. حيث قامت باستبدال واجهات ومُجسّمات عرض الأزياء لديها بواجهات عرض افتراضيّة لا يُمكن رؤيتها إلّا من خلال تطبيقها (Zara AR app).

وبدافع الفضول لتجربة التسوّق الافتراضي الذي أعلنته شركة ZARA بدأ المتسوّقون يتهافتون إلى متاجرها ويقومون بتفعيل تطبيقها في هواتفهم والاستمتاع بعروض أزياء ثُلاثيّة الأبعاد لألبسة المتجر. كما ووفّرت شاشات عرضٍ مزوّدة بكاميرات وتطبيقات افتراضيّة تسمح للعملاء بالوقوف أمامها واختيار الملابس التي تُعجبهم لتظهر بعدها تلك الملابس بالمقاس المُناسب مباشرةً على العميل، وبذلك  تتسنى له فُرصة مُعاينة تشكيلةٍ واسعة من الملابس دون أن يضطر إلى الدخول إلى غُرفة التبديل عدّة مرّات قبل انتقاء المناسب له.7

على الرغم من أن الواقع المُعزّز والافتراضي ما يزالان في بداية مزاحمتهما للتقنيّات الأخرى في عالم التكنولوجيا إلّا أنّ الوقائع والتجارب الفريدة في عالم التسويق والإعلان الافتراضي تعد بمُستقبل زاهر سيُغيّر نظرة العملاء والمجتمع بأسره تجاه أسلوب الدعاية الحاليّ. وحَريٌّ بجميع الشركات أن تبدأ بتبنّي أفكار الواقع الافتراضي المميّزة في مُنتجاتها وخدماتها لتربط عُملائها بأسلوبٍ فريدٍ وترك بصمةٍ مُميّزة عنها.

 المصادر:

[1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]

تم النشر في: التسويق